الشيخ راضي آل ياسين

290

صلح الحسن ( ع )

تاريخها الطويل العريض ، الا وفاء الأوفياء " المانعين الحوزة والذمار " وهم الذين منعوا عنه من أراده في المدائن ، والذين ثبتوا على طاعته يوم العسرة في مسكن ، فكانوا اخوان الصدق وخيرة الأنصار ، على قلتهم . ثم سار الموكب الفخم الذي كان يقل على رواحله ، بقية اللّه في الأرض ، وتراث رسول اللّه ( ص ) في الاسلام ، وقد ضاقت بهم الكوفة أو ضاقوا بها ، فيمموا شطر وطنهم الأول ، ليمتنعوا هناك بجوار قبر جدهم الأعظم من مكاره الدهر الخوان . وصبَّ اللّه على الكوفة بعد خروج آل محمد منها ، الطاعون الجارف ، فكان عقوبتها العاجلة على موقفها من هؤلاء البررة الميامين . وهرب منها واليها الأموي [ المغيرة بن شعبة ] خوف الطاعون ، ثم عاد إليها فطعن به فمات ( 1 ) .

--> ( 1 ) ارجع إلى المسعودي على هامش ابن الأثير ( ج 6 ص 97 ) . الميدان الجديد